السيد كمال الحيدري

229

منهاج الصالحين (1425ه-)

التصرّف فيه بالإتلاف ونحوه ، فلا زكاة في المسروق ، والمجحود ، والمدفون في مكانٍ منسيّ ، والمرهون ، والموقوف ، والغائب الذي لم يصل إليه ولا إلى وكيله ، ولا في الدين وإن تمكّن من استيفائه . وأمّا المنذور التصدّق به ، فلا يمنع من تعلّق الزكاة به . المسألة 793 : إنّ شرط التمكّن من التصرّف في الأعيان التي يشترط مرور الحول عليها كالأنعام ، لابدَّ أن يكون في تمام الحول . وهذا بخلاف ما لا يشترط فيه مرور الحول ، وهي الغلّات ؛ فإنّه لا يشترط فيها التمكّن من التصرّف . فلو خرجت الغلّات قبل بدوّ صلاحها وتعلّق الزكاة بها من التمكّن من التصرّف ، ثمَّ رجعت بعد ذلك ، وجبت تزكيتها . نعم ، لو لم ترجع ، لم تجب على المالك خسارة الزكاة من نفسه . الخامس : بلوغ النصاب كما سيأتي تفصيله . المسألة 794 : لو كان المالك محبوساً لا يتمكّن من التصرّف في ملكه ، ولو بالتسبيب ، كالوكالة وغيرها ، أو كان ماله محجوزاً عنه ، بحيث لا يتمكّن من التصرّف فيه ، فلا زكاة عليه . ولو طرأ عدم التمكّن من التصرّف في أثناء الحول - فيما يعتبر فيه الحول من الأعيان الزكوية - ثُمَّ ارتفع المانع ، ينقطع الحول ويحتاج إلى حولٍ جديد ، من حين التمكّن من التصرّف ، كما مرّ في المجنون ، وكذا فيما لا يعتبر فيه الحول ، فيعتبر التمكّن من التصرّف حين تعلّق الوجوب . نعم ، إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة أو بعد مضيّ الحول ، وجبت الزكاة . المسألة 795 : لا تجب الزكاة في نماء الوقف إذا كان مجعولًا على نحو المصرف . وتجب إذا كان مجعولًا على نحو الملك ، من دون فرقٍ بين الوقف العامّ والوقف الخاصّ . فإذا جعل بستانه وقفاً على أن يُصرف نماؤها على ذريّته ، أو على علماء البلد ، لم تجب الزكاة فيه . وإذا جعلها على أن يكون نماؤها ملكاً لذريّته أو لعلماء البلد ، وجبت الزكاة على كلّ واحدٍ منهم ، إذا بلغت النصاب لديه . وكذا إذا جعلها وقفاً على أن يكون نماؤها ملكاً للعنوان كالفقراء أو العلماء ، وجبت الزكاة على الفرد منهم إن بلغ مقدار النصاب .